مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1031
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
القاعدة في تعارض كلماتهم من الأخذ بالمطلق والعام إن كان التعارض عامّاً مطلقاً والأخذ بالأعمّين إن كان عموماً من وجه ، هذا إذا لم يحصل الظنّ بصحّة أحدهما دون الآخر ، فلو حصل كان هو المقدّم كما عليه طريقة الأصحاب . وأمّا لو تعارض العرف واللغة فيقدّم اللغة إذا علمنا بحدوث العرف ، وإلَّا فالعُرف سواء علم المساواة أو كان الأمر مشكوكاً فيه . توضيح هذا الإجمال : تعارض العرف واللغة ينقسم إلى قسمين : أحدهما ، أنّ اللفظ الوارد في كلام الشارع له حقيقتان إحداهما لغويّة والأخرى عرفيّة ، وكلّ يدّعي حمل كلام الشارع على ما يكون حقيقةً عنده ، والوجه هنا تقديم العرف لو لم يعلم حدوثه بعد زمان الشارع ، كما أنّ الوجه في صورة الاشتباه أيضاً كذلك ، لغلبة الاتّحاد وندور الحدوث ودعوى التأخّر لأصالته مدفوعة بأنّها لا يوجب الظهور المعتبر في الألفاظ بخلاف الغلبة المذكورة مع جريانها في اللغة أيضاً . ثانيها ، أنّ التعاريف بينها كان [ كذا ] من جهة إفادة المعنى الموضوع له اللغوي ومرجع ذلك في الحقيقة إلى تعارض الأمارات العرفيّة من التبادر العرفي وغيره مع قول اللغوي ، ولا ريب في تقديم العرف أيضاً لدوران الأمر في اللغات مدار الظن ، والمعلوم أنّ الظنّ حينئذٍ حاصل من الأمارات العرفيّة ، والظاهر أنّ تعارض العرف واللغة في مفهوم الغناء لو حصل إنّما هو من ذلك . فلا تغفل . الثالث : أنّ الغناء من الألفاظ العربيّة ، لا بدّ في تشخيصه من الرجوع إلى عرف العرب ولا كلام فيه ، فهل يكون له مرادف ومعنىً في لغة الفرس والأعاجم فيرجع فيه إليه أم لا ، ظاهر تعميم بعضهم الحكم بالرجوع فيه إلى العرف ذلك . وحكي عن المستند بعد كلام له سيأتي ذكره إن شاء الله : نعم يكون القدر المتيقن من الجميع المتّفق عليه في الصدق و